نماء الخيرية: تمكين ذوي الهمم واجب وطني وإنساني


في إطار مشاركتها في «اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة»، أكدت نماء الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي استمرار التزامها برسالتها الإنسانية والتنموية تجاه ذوي الهمم داخل الكويت وخارجها، من خلال برامج نوعية أحدثت أثرًا مباشرًا في حياة آلاف المستفيدين خلال السنوات الست الماضية (2020 – 2025م).
هذا، وقد صرّح نائب الرئيس التنفيذي في نماء الخيرية عبدالعزيز الكندري قائلاً: «اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة» ليس مجرد مناسبة عالمية، بل هو تذكير بأهمية بناء مجتمع أكثر شمولًا وعدلاً، يضمن لذوي الهمم حقوقهم وفرصهم كاملة دون تمييز، وفي نماء الخيرية، جعلنا من هذا اليوم دافعًا إضافيًا لمواصلة العطاء والعمل الممنهج الذي يضع الإنسان أولاً.
وأشار الكندري إلى أن نماء الخيرية نفذت خلال الفترة الماضية سلسلة من المشاريع الإنسانية والتنموية والتعليمية لخدمة ذوي الهمم، التي ركزت على تعزيز الاستقلالية وتحسين جودة الحياة والدمج المجتمعي عبر مسارات متعددة، أبرزها التدريب والتأهيل حيث نجحت الجمعية في تدريب وتأهيل 397 شابًا وشابة من ذوي الهمم عبر برامج مهنية وثقافية وتقنية، ساعدت في دمجهم في سوق العمل ورفع الكفاءة الذاتية وتنمية المهارات الحياتية.
وتابع الكندري: أطلقت نماء الخيرية مبادرة تعليمية وفرت 495 نسخة من المصحف الشريف بنظام برايل، لتمكين المكفوفين من قراءة القرآن بأناملهم دون الحاجة إلى مساعدة خارجية؛ ما يعزز الاستقلالية والثقة، كما وفرت نماء الخيرية أجهزة تقنية حديثة من نوع «Braille Note» للمكفوفين وضعاف البصر بهدف دعم التعلم الرقمي، وتسهيل الكتابة والقراءة باستخدام تقنية برايل الإلكترونية.
وأضاف الكندري ضمن جهودها لتحسين جودة حياة ذوي الإعاقة الحركية، قامت الجمعية بتوفير 119 كرسيًا متنقلًا (يدويًا وكهربائيًا) لمستفيدين لا يستطيعون تحمل تكاليفها؛ ما ساعدهم على التنقل بسهولة وكرامة، كما قدمت دعمًا طبيًا وإنسانيًا لذوي البتر ممن فقدوا أطرافهم، من خلال تركيب 32 طرفًا صناعيًا ساعدتهم على استعادة القدرة على الحركة والاندماج في الحياة اليومية، بالإضافة إلى أدوات ومستلزمات طبية متنوعة شملت الكراسي، والأجهزة، وأدوات الإسناد لأكثر من 1000 مستفيد داخل الكويت وخارجها، للتخفيف من معاناتهم وتسهيل حياتهم اليومية.
وأضاف الكندري قائلاً: رسالتنا في نماء الخيرية لا تقتصر على تقديم الدعم، بل تتجاوز ذلك إلى التمكين وتحويل الاحتياج إلى قدرة، والضعف إلى قوة، وذوو الهمم يمتلكون طاقة كبيرة، ودورنا هو أن نمنحهم الأدوات التي تعينهم على تحقيق ذاتهم والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
وأكد أن نماء الخيرية ستواصل تنفيذ مشاريع نوعية جديدة في المرحلة المقبلة، تستهدف التعليم والتأهيل والدعم التقني والإنساني، بما يتماشى مع رؤية الكويت في تعزيز العمل الإنساني وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، واختتم الكندري تصريحه بالتأكيد على أن العمل الإنساني تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة واجب إنساني وأخلاقي ومجتمعي، وأن نماء الخيرية ستبقى حاضرة بقوة في دعم هذه الفئة العزيزة عبر برامج مستدامة تُحدث أثرًا حقيقيًا في حياتهم.