«نماء الخيرية» تشارك في معرض الكويت الدولي للكتاب الـ48

في إطار حضورها الإنساني والثقافي المتجدد، تشارك نماء الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي في معرض الكويت الدولي للكتاب الـ48، حاملة معها رؤية راسخة تؤمن بأن المعرفة بوابة للعطاء، وأن الثقافة رافعة أساسية لصناعة الوعي المجتمعي، وتأتي هذه المشاركة لتعكس التزام نماء بدمج العمل الخيري مع الحراك الثقافي الوطني، وتقديم نموذج يحتضن القيم، ويعزّز الشراكات، ويفتح آفاقاً جديدة للتواصل مع جمهور المعرض من مختلف الأعمار والاهتمامات.
ومن هذا المنطلق، يسلّط مدير إدارة العلاقات العامة في نماء الخيرية وليد الكندري الضوء على رسالة نماء وأهدافها وبرامجها المصاحبة خلال هذه المشاركة، وقال: مشاركتنا في معرض الكويت الدولي للكتاب الـ48 تأتي امتدادًا لرسالتنا في ربط العمل الإنساني بالمعرفة، وتعزيز الثقافة بوصفها أحد أبواب العطاء، فنحن ننظر إلى هذا المعرض بوصفه منصة وطنية واسعة تتيح لنا التعريف برسالة نماء، وإيصال قيم الرحمة والإحسان إلى جمهور متنوع يرتاد المعرض من مختلف الفئات وشرائح المجتمع.
وأوضح الكندري أن مشاركة نماء تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بطبيعة العمل الخيري وإشراك الجمهور فيه، مؤكدًا أن الثقافة تمثل رافعة أساسية لصناعة الوعي، والوعي هو الباب الأول للتغيير والتنمية المستدامة، وقال: وجود نماء في هذا الحدث الثقافي الكبير يعكس رؤيتنا في الجمع بين الكتاب والقيم، ويؤكد أن العمل الإنساني ليس نشاطًا منفصلًا عن الثقافة، وإنما جزءٌ أصيلٌ منها.

وتحدّث الكندري عن أبرز الإصدارات التي تقدمها نماء في جناحها هذا العام، مبينًا أنها صُممت لخدمة القارئ، وتنمية وعيه بقضايا التعليم والإغاثة والتنمية، حيث تشمل: مطوية «فن القراءة» التي تعزز مهارات القراءة وتميّز بين أنواع القراء، وكتاب «قصة نماء» الذي يوثق مسيرة نصف قرن من العمل الخيري الكويتي، ومعجم الأطفال الخيري «كلماتنا الجميلة» لتعريف الصغار باللغة عبر القيم، وكتاب «مذكرات فاعل خير» الذي يرصد رحلة الكويت مع العطاء، إضافة إلى مطوية «فن الدراسة» التي تدعم الطلاب في مهارات التنظيم والتفوق.
وأضاف الكندري: هذه الإصدارات تبني جسوراً بين التعليم والعمل الإنساني، وتغرس قيم العطاء والانتماء، وتضع المعرفة في خدمة الإنسان، وقد صممناها لتكون مواد تربوية وثقافية تُسهم في نشر الوعي وتنمية الأجيال، وفي جانب الأنشطة المصاحبة، أشار الكندري إلى أن جناح نماء يقدم هذا العام مساحة تفاعلية تضم حوارات إنسانية، وركنًا للتعريف بقضية اللاجئين السودانيين في الفاشر، ومواد توثيقية عن معاناة أهل غزة، وجلسات تعريفية حول الأوضاع الإنسانية في اليمن، إلى جانب ورش قصيرة للشباب حول العمل التطوعي، وعروض مرئية تحكي إنجازات نماء، وأنشطة تعليمية للأطفال مستوحاة من «معجم الأطفال الخيري».
وقال: شهِد جناح نماء تفاعلاً كبيرًا من الزوار الذين وجدوا فيه مساحة تجمع بين الثقافة والإنسانية، وتفتح بابًا للتأمل والمشاركة، ولا سيما الجلسات التي يقدّمها فريقنا من الميدان، حيث ينقلون تجارب حيّة من مواقع الإغاثة.
وعن أثر المشاركة في تعزيز الشراكات المجتمعية، أكد الكندري أن المعرض يشكل منصة إستراتيجية للتواصل مع شرائح جديدة من المجتمع، وقال: نحن نتطلع خلال هذه الدورة إلى تعزيز حضور العمل الخيري داخل الفضاء الثقافي، وبناء شراكات جديدة مع الجهات الأكاديمية والمبادرات الشبابية، وجذب داعمين لمشاريع التعليم والإغاثة والتنمية، إضافة إلى توسيع دائرة الجهات التي تتبنى طباعة إصداراتنا التربوية.
واختتم الكندري تصريحه قائلاً: نماء الخيرية ستواصل بإذن الله مسارها في دمج الثقافة بالعطاء، وترسيخ الوعي الإنساني، وبناء مجتمع متكافل، ليبقى الكتاب نافذة للأمل، ويبقى العطاء نورًا يلامس حياة الإنسان في كل مكان.